السبع الشداد - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٢٨ - فصل و اذ قد تلونا عليك ابطال تلك الطّرق و المسالك و أنت مبتغى سبيل الحق فاستمعن و اعلمن انّ الحكم الشّرعىّ
اليه عقود أيّ مقدّمات برهان او دليل يناسب موضوع العلم و تلك العقود من المبادي لذلك العلم امّا على الاطلاق او بحسب بعض من مسائل و بالجملة المسألة مطلقا هى العقد المطلوب فى العلم من حيث هو نتيجة البرهان او الدّليل المناسب لموضوع العلم و لذلك ساغ اشتراك علمين فى مسألة بعينها على ان يكون الاختلاف بنحو البرهان و يرجع الامر إلى التّمايز بحسب الموضوعين اذ يجعل نحو البرهان حيثيّة تقييديّة لذات الموضوع المشترك بين العلمين و تؤخذ ذات الموضوع فى كلّ علم بخصوصه محيثة بحيثيّة يناسبها نحو البرهان المستعمل فى ذلك العلم كما الامر فى علم الهيئة و باب السّماء و العالم من العلم الطّبيعىّ و مسألة استدارة السّماء المشتركة بينهما و كان اذا استعمل فى علم مّا برهان غير مناسب لموضوع العلم عادت المسألة المقام عليها ذلك البرهان من حيث يقام عليها ذلك البرهان خارجة عن حريم ذلك العلم و من من المتبصّرين بالعلم فى برهان كتاب الشّفاء لشريكنا السّالف و فى كتابنا تشريق الحقّ و فى حواشينا المعلّقات على منطق الشّرح العضدىّ و حاشيته الشّريفيّة فى الاصول غير مستريب فى ذلك كلّه فاذن قد انصرح حقّ الانصراح انّ كلّ مسألة من مسائل العلوم المدوّنة سواء كان قياسها برهانيّا او جدليّا