السبع الشداد - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٣٠ - فصل و اذ قد تلونا عليك ابطال تلك الطّرق و المسالك و أنت مبتغى سبيل الحق فاستمعن و اعلمن انّ الحكم الشّرعىّ
الاستلزام فى اقيسة الصّناعات الخمس كلّها بتىّ و لذلك اختار ابناء الحقيقة التّمثيل بالحروف دون المواد ليجمعوا بين ايراد المثال تسهيلا لفهم المعنى على المتعلّمين و بين تعرية الصّور عن المواد تنبيها على انّ العبرة فى ذلك بالصّورة القياسيّة لا بخصوصيّات الفنون و الصّناعات و لا بخصوصيّات موادّ الاقيسة الصّادقة و الكاذبة و ربما يقال لا يصحّ ذلك الّا اذا ما ريم باللّازم ما يتناول النّتيجة بالحقيقة و ما يكون فى حكمها اذ القياس الشعرىّ لا يكون عنه عقد اخر هو النّتيجة حقيقة لكن يحصل عنه امر اخر هو فى حكم النّتيجة و قايم مقامها و هو تاثير فى النّفس بالبسط و القبض موجب للاقدام على فعل او الاحجام عنه كما اذا ما كان هناك عقد و تصديق بل اقوى منه و لذلك ترى الحكماء الكرام مقنين بامر القياسات الشّعريّة و مخيّلات العقود جدّا لأنّ اكثر النّاس للتّخيّل اطوع منهم للتّصديق فنحن نقول قد ادريناك انّ استلزام عقدى القياس لعقد النّتيجة انّما هو بحسب نفس الصّورة القياسيّة لا بحسب خصوصيّات موادّ الاقيسة و لذلك زيد فى حدّ مطلق القياس قيد التّسليم و ح فلا حاجة فى ادخال القياس الشّعرى إلى تعميم النّتيجة بحيث تعمّ حقيقتها