السبع الشداد - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ١٤ - فصل لقد اتفقت كلمة الاقوام على ادراج الفقه فى جنس العلم
فبرهنت بتعليم من اللّٰه و تاييد منه على امتناع ما تسلّموا إمكانه من الجماهير و اقمت على الحدوث قياسا برهانيّا من مقدّمات عقليّة يقينيّة فتمّ هناك نصاب قوام العلم و نظام اسلام الحكمة و تحقيق الامر هنالك و حقّ القول فيه على ذمم كتبنا الحكميّة البرهانيّة و صحفنا العقليّة القدسانيّة فالان نعود إلى حيث فارقناه و نقول لقد انصرح اذا حقّ الانصراح انّ هذا الشّكّ غير متخصّص الانعقاد بالفقه بل تعمّ داهيته العلوم المدوّنة جميعا و الاصوليّون عامّة و خاصّة فى سبيل حلّه على مسلك لم يسلكه احد منهم إلى الان حقّ سلوكه قالوا انّما الظّنّ هناك فى الطّريق و ظنيّة الطّريق لا تنافى علميّة الحكم ثمّ اختلف مذاهب الاقاويل فى طريق تقريره ففى المحصول و النّهاية و التّلويح و بعض شروح المنهاج و اكثر الكتب الاصوليّة انّ الحكم المظنون للمجتهد بما ادّاه إلى ظنّه من الادلّة الظّنّيّة واجب العمل بمقتضاه بالنّسبة إلى ذلك المجتهد و مقلّديه قطعا بالأدلّة القطعيّة فمتى ما تحقّق ظنّه بحكم ما حصلت له مقدّمة قطعيّة معلومة بالوجدان و هى هذا الحكم مظنون المجتهد فيتّخذها صغرى و عنده كبرى قطعيّة الثّبوت بالاجماع القطعىّ و بالدّليل العقلىّ و هى و كلّ ما هو مظنون المجتهد فانّه يجب