شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٨٧ - (٤) تذنيب في بيان ساير أحوال محدد الجهات
الإطلاق- و ليس له موضع على ما عرض به- و ذلك لأن المحاط الذي له موضع متحدد- يحتاج في تحدد موضعه إلى غيره- فإن محدد موضعه متقدم على موضعه- و لا يجوز أن يكون هو متقدما على موضعه الخاص به- و أما بعد تحدد موضعه- فيجوز أن يصير محددا لموضع غيره- و حينئذ لا يكون هو المحدد الأول- بل يجب أن يكون قبله محدد آخر- فإذن المحدد الأول هو المحيط المطلق- و لما كان الشيخ غير محتاج إلى هذا البيان- لم يصرح به- و إنما قيد وجود القسم الثاني في قوله- فإن كان للقسم الثاني وجود- بقوله يتحدد بالأول موضعه- تنبيها على أن وجوده لا يكون إلا كذلك- و كرر هذا المعنى بقوله- فيتحدد به موضع الثاني- لأنه تالي المتصلة التي أولها فإن كان- و أما المراد بقوله و وضعه- فيحتمل أن يكون الوضع الذي هو المقولة- لأن وضع الثاني بحسب الأشياء الخارجة عنه- إنما يتحدد بالأول- و يحتمل أن يكون بمعنى التعيين لقبول الإشارة- فإن هذا المعنى لا يحصل للجسم- الذي له موضع إلا بحصوله في الموضع-