شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٨٦ - (٤) تذنيب في بيان ساير أحوال محدد الجهات
الإطلاق- بل محيط بذوات الجهة و محاط بغيره- و يكون لا محالة له موضع- و وضع إلا أنه يجب أن لا يفارق موضعه- لأنا بينا أن المحدد لا يجوز أن يفارق موضعه و يعاوده قوله و لعله لا يكون المحدد الأول إلا القسم الأول- فإن كان للقسم الثاني وجود- يتحدد بالأول موضعه- فيتحدد به موضع الثاني و وضعه- ثم يتحدد بعد ذلك جهات الحركات المستقيمة
معناه لعل الأمر في نفسه- هو أن المحدد الأول لا يكون إلا المحيط المطلق- ثم إن كان للقسم الثاني وجود محاط بالأول- يتحدد موضعه به- أي إن كان محدد محيط بما يحدده- و محاط بما يتحدد به- فيجب أن يتحدد بالأول موضع هذا الثاني و وضعه- ثم يتحدد بالثاني جهات الحركات المستقيمة- و قد بنى الأمر على التشكيك- لأن غرضه تحديد الجهات كيف كان- و هو حاصل على تقدير أن يكون المحدد شيئا واحدا- و على تقدير أن يكون شيئين- أحدهما قبل الآخر و محيط به- و إن كان الحق في نفسه- هو أن المحدد الأول- الذي لم يتحدد جهة قبله- يجب أن يكون محيطا على