شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٢٢ - (١٩) وهم و تنبيه في كيفية تعلق الهيولى بالصورة
أو يكون لا الهيولى تتجرد عن الصورة- و لا الصورة تتجرد عن الهيولى إلى آخره- إشارة إلى القسمين الأخيرين- مع الشبهة التي يمكن أن يتمسك بها- من أراد أن يذهب إلى أحدهما- و هي أن يقال لما ثبت التلازم- فليس أحدهما بالعلية أولى من الآخر- و إليه أشار بقوله و ليس أحدهما أولى- بأن يكون مقاما به الآخر من الآخر بعكسه- بل الحق أن يكون الاحتياج من الجانبين على السواء- أو الاستغناء من الجانبين على السواء- و أقول لو كان مراده ذلك- لكان عن ذكر السبب الخارج مستغنيا- و أيضا على تقدير الاستغناء من الجانبين لا يبقى للتلازم معنى- بل الأظهر ما ذكرته- و يكون قوله أو يكون لا الهيولى- تتجرد عن الصورة إلى قوله بعكسه- إشارة إلى القسم الآخر على ما يظنه الجمهور- و قوله بل يكون سبب ما إلى آخره- تنبيه على ما هو الحق في ذلك- و قسمة لذلك القسم إلى قسميه ٤٩ قال ثم هاهنا شكان لفظيان- الأول أنه لما ذكر أن قيام أحدهما بالآخر- ليس بأولى من العكس