شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٣٢٥ - (٦) إشارة في بيان وحدة ما اثبت بالحركة و الادراك
و لأن لا تقع إلا على واحد- و إنما تختلف في ذلك- بانضياف معان غيرها إليها- لا تختلف هي باختلاف تلك المعاني- و لا يلزمها شيء من تلك المعاني- من حيث ماهيتها- فالمعنى الذي ينضاف إليها- و يجعلها جزئيا شخصيا هو المادة أولا- لأن زيدا لا يباين عمرا بالإنسانية- و لا بما تقتضيه الإنسانية نفسها- و إنما يباينه بشخصه المادي- ثم ما تستلزمه المادة من الأحوال المذكورة- كالأين و الكيف و غيرهما ثانيا- فالصورة المحسوسة منتزعة نزعا ناقصا- مشروطا (١٣٩) بحضور المادة- و الخيالية منتزعة نزعا أكثر لكنه غير تام- و العقلية منتزعة نزعا تاما- و عبارة الكتاب ظاهرة- و إنما تمثل بالإبصار- لأنه أظهر أنواع الإحساس- و الفاضل الشارح فسر الغواشي الغريبة عن الماهية- بجميع العوارض المفارقة- و لوازم الوجود و الماهية- و لوازم الماهية كالزوجية للاثنين- لا تكون غريبة عن الماهية- و أيضا لا تكون بحيث يمكن أن تزال- و أيضا لا تكون مثل هذه الغواشي- عند ما يكون الشيء محسوسا فقط- بل و عند ما يكون معقولا أيضا- و قد أورد في هذا الموضع سؤالا- و هو أن الصورة العقلية- من حيث حلولها في نفس جزئية حلول العرض في الموضع- تكون جزئية و يكون تشخصها و عرضيتها- و حلولها في تلك النفس- و مقارنتها لصفات تلك النفس عوارض غريبة- لا تنفك عنها-