شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٢٣ - (٢) قوله وهم و إشارة في إبطال الاحتمال الثاني
لم يكن تأليفها مفيدا للمقدار- بل عسى العدد
أقول تقريره كل عدد متناه من الكثرة- إذا أخذ مؤلفا- فلا يخلو إما أن لا يكون حجم ذلك المجموع أزيد- من حجم الواحد أو يكون- و هذان قسمان و الشيخ أشار إلى إبطال القسم الأول- بأن التأليف على ذلك التقدير لا يكون مفيدا للمقدار- و ذلك لأن الحجم لا يزداد به- ثم قال بل عسى العدد- أي بل عساه لا يفيد العدد أيضا- و لم يقل بل العدد- ٩ قال الفاضل الشارح و ذلك لوقوع الظن- بأنه يفيد زيادة العدد و إن لم يكن يفيد زيادة المقدار- و في التحقيق ليس يفيدها أيضا- لأن الأجزاء إذا كان مقدارها- مساو بالمقدار الواحد منها يكون في حيز الواحد- و حينئذ يستحيل أن يقع الامتياز بينها- بنفس الحجمية أو بشيء من لوازمها- إذ لا يختلف الحجم و لا بشيء من العوارض- لأنها متساوية النسبة إلى جميعها- و إذ لا امتياز أصلا فلا تعدد- إلا أن الشيخ لما لم يكن محتاجا إلى هذا البيان- لم يجزم بالنفي و الإثبات- بل بنى الأمر على التجويز