شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٢٥ - (٢) قوله وهم و إشارة في إبطال الاحتمال الثاني
جسما ذا طول و عرض و عمق- و ذلك ممكن على تقدير ازدياد الحجم بازدياد الأجزاء- و إنما يتأتى بإضافة بعض الأجزاء- إلى بعض في الجهات الثلاث- حتى يصير المؤلف طويلا عريضا عميقا فيكون جسما- و قوله حتى كان حجم في كل جهة- فكان جسم أي حصل حجم في كل جهة فحصل جسم- و إنما قال ذلك- لأن الجسم لا يطلق إلا على المتصل في الجهات الثلاث- و الحجم يطلق على ما يكون له مقدار ما ممانع- لأن يدخل فيه آخر مثله- ٩ قال الفاضل الشارح ينبغي أن تضمر في المتن لفظة- و ذلك أن يقال و أمكنت الإضافات بينها- و بين غيرها في جميع الجهات- و لعل هذه الكلمة سقطت من قلم الشيخ أو الناسخ- أو حذفها الشيخ لدلالة الكلام عليها- أقول ليس إلى هذا الإضمار احتياج- لأن الهاء في قوله و أمكنت الإضافات بينها لا يعود إلى الكثرة- بل يعود إلى الآحاد التي يعود إليها الضمير في قوله منها- و التأليف بين الآحاد- إنما يحصل بالإضافات بينها في الجهات- لا أن يفرض أولا تأليف للكثرة الأولى في جهة- ثم يحتاج لتأليف في الجهات الأخر إلى غير تلك الكثرة- و كان الفاضل الشارح (١٠) فسر الإضافة بالنسبة- و فهم من إمكان الإضافات إمكان النسب بين الجسم الحاصل- من الكثرة المتناهية و بين المؤلف- من غير المتناهية في جميع الجهات- و ذلك بعيد عن الصواب- لقوله بعد ذلك حتى