شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٣ - (١) قال وهم و إشارة في إبطال احتمال الأول
قولنا- ليس كل واحد من الطرفين يلقى من الأوسط شيئا- غير ما يلقاه الآخر و هو يصدق مع عدم الملاقاة- و مع الملاقاة بالأسر ثم ترك الأول- لأن إحالته أظهر و صرح برفع الثاني بقوله- و أنه ليس و لا واحد من الطرفين يلقاه بأسره- و إنما خصه بالذكر لأنه مذهب (٥) لبعضهم- كما سيأتي ذكره و لأنه مع إحالته مستلزم للمطلوب- و إنما رجع إلى إثبات القسم الثالث- مع أن المناقضة قد تمت- لأنه لا يريد الاقتصار على نقض الحكم- بل يقصد إبطال هذا الرأي في نفس الأمر- فالواجب عليه أن يبطل جميع الاحتمالات- و إن لم يذهب إليها ذاهب قوله و إنه بحيث لو جوز مجوز فيه مداخلته للوسط- حتى يكون مكانهما أو حيزهما- أو ما شئت فسمه واحدا لم يكن له بد من أن ينفذ فيه
أقول يريد بيان حال القسم الثاني- و هو القول بالمداخلة- ففسره أولا باتحاد المكانين و الحيزين- و اعلم أن المكان عند القائلين بالجزء غير الحيز- و ذلك لأن المكان