الحكم الاسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٦ - الملامح العامة
الأول: نفسه التي بين جنبيه.
الثاني: خاصته الأقربون منه.
الثالث: عامة الناس.
لابد أن ينتصف للعدالة والعدالة وحدها، وإنما يكون ذلك بأن يأخذ حق الناس من نفسه ومن خاصته، ليفي بعهد الله عليه. وهذه الوصية جاءَت لمناهضة الفساد الإداري.
٥- عماد الدين .. العامة من الأمة
المعادلة الصعبة عند القيادات تتمثل في التوازن بين الخاصة والعامة .. بين من يحيط بالقائد من أصحابه وكبار معاونيه ومدراء شؤون الأمة، وبين أبناء الشعب. ولقد صرح الإمام علي عليه السلام بضرورة تفضيل العامة على الخاصة، لأن سخط عامة الناس يجحف برضى الخاصة، بينما سخط الخاصة يُغتفر مع رضى العامة.
وبَيَّن الإمام عليه السلام معايب الخاصة ووصفهم بأنهم: العظيم مؤونتهم والقليل معونتهم، وأنهم يبغضون العدل ويلحون على قضاء حوائجهم، وإذا منعتهم لا يرضون بعذرك، وعند المشاكل يسارعون للهرب. بينما العامة- من أبناء الشعب- هم عماد الدين وجماع المسلمين. فهم محور تجمع المسلمين، وعند المواجهة مع العدو تجدهم عدةً جاهزة. وهكذا أمر الإمام عليه السلام واليه بأن يميل إليهم كلما تخير بينهم وبين الخاصة.