الحكم الاسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٤ - الملامح العامة
بل يمضي عمل كل يوم في ذات اليوم. ومن الأمور الشخصية الأعمال العبادية، وإن كانت كل أعمال الوالي العادل تُعتبر عبادة.
ويشرح الإمام عليه السلام الأفعال العبادية بما يلي:
أولًا: إقامة الفرائض. فيأمر بأن يعطي من بدنه في الليل والنهار لله سبحانه، ويكمل الفرائض الواجبة عليه كاملة غير منقوصة (ولا يزعم أن إنشغاله بأمر المسلمين قد يعفيه
عن الإهتمام بالفرائض بصورة مستوفية) حتى ولو أرهق بذلك جسده.
ثانياً: أوصاه بأن يخفف صلاته التي يقيمها بالناس لكي لا يكون منفِّراً ولا مضيِّعاً، لأن من الناس من به علة فلا يقدر على الصبر مع صلاة الوالي.
٢٨- الحضور بين الناس
ويوصي الإمام عليه السلام واليه وسائر القادة بالحضور بين الجماهير وعدم الإحتجاب عنهم، لأن في الإحتجاب والإنفصال عنهم أضراراً شتى:
فأولًا يدل على ضيق الأفق وعدم سعة الصدر لمشاكل الناس.
وثانياً يتسبب في الجهل بما يجري في الساحة، فإذا بالحاكم يصغر عنده الكبير ويكبر عنده الصغير، ويقبح الحسن في عينه