الحكم الاسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٤٤ - أخلاقيات قيادية
وأمله أكثر مما يعيش بظروفه، وقد قيل في الشعر:
أعلل النفس بالآمال أرقبها
ما أضيق العيش لولا فسحة الأملِ
لأنّ من طبع الإنسان أن يبحث عمّا ليس في متناوله، كما يبحث عن المزيد بعد أن ينسى أو يتضاءل اهتمامه بما حصل عليه. وحينما تكون لدى الأمة طموحات وتطلّعات، ثم تأتي السلطة الحاكمة وتدغدغ هذه الطموحات وتثير هذه التطلّعات، فإنّ الأمة تجد في حكومتها خير معين على تحقيقها.
«فَافْسَحْ فِي آمَالِهِمْ وَوَاصِلْ فِي حُسْنِ الثَّنَاءِ عَلَيْهِمْ».
فلا يكون ثناءً باطلًا، وإنما يستهدف الوالي المؤمن حُسن الثناء ويعمل به، انطلاقاً من حسن الظن برعيّته، فيبيّن مآثرهم وصفاتهم الحسنة.
«وَتَعْدِيدِ مَا أَبْلَى ذَوُو البَلاءِ [١] مِنْهُمْ».
فيفصل الملاحم التاريخية التي خاضتها الدولة والأمة، ويستذكر معهم فصول بطولاتهم ومعاركهم ومواقفهم في الوفاء والوعي والتضحية ..
[١] ذوو البلاء: أهل الأعمال العظيمة.