الحكم الاسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٢٣ - علاقة الوالي بالله الكريم
استحقاقه، فلا أقَلَّ، عليه أن يحسّن خلقه، فإذا منع من الناحية المادّية فلا يحرمَنَّه الكلمة الطيّبة؛ أي فلا يردَّنَه ردّاً قبيحاً.
علاقة الوالي بالله الكريم
ثم ينتقل الإمام عليه السلام بمالك رضي الله عنه إلى ضفة أخرى من الحديث والتوجيه .. فيعلّمه بأنّ للوالي العادل ثواباً جزيلًا على يقضته ونومه وفعله وسكونه، حتى أنّ وجوده لَيَكون بمثابة الرحمة لرعيته .. ولكن مع كل هذه البركة والفضل، فإنّ أمير المؤمنين يوصي واليه بأن لا تمنعه خدمته للناس وقضاؤه بينهم وتفقّد أمورهم عمّا يعطيه ويزوده بالقوّة الإيمانية الفعّالة، وهي العبادة.
«وَلْيَكُنْ فِي خَاصَّةِ مَا تُخْلِصُ بِهِ لِلَّهِ دِينَكَ إِقَامَةُ فَرَائِضِهِ الَّتِي هِيَ لَهُ خَاصَّةً فَأَعْطِ اللَّهَ مِنْ بَدَنِكَ فِي لَيْلِكَ وَنَهَارِكَ وَوَفِّ مَا تَقَرَّبْتَ بِهِ إِلَى اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ كَامِلًا غَيْرَ مَثْلُومٍ [١] وَلا مَنْقُوصٍ بَالِغاً مِنْ بَدَنِكَ مَا بَلَغَ».
فالصلاة والعبادة بأشكالها، وقيام الليل، كما الوقود لروح
[١] غير مثلوم: أي غير مخدوش بشيء من التقصير، ولا مخروق بالرياء.