الحكم الاسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٣ - الملامح العامة
لأرباب الحوائج وقتاً، ويجلس لهم مجلساً عاماً يتواضع فيه لله سبحانه، ويطلب من الجيش والشرطة والحراس أن يسمحوا لهم بالوصول إلى القيادة، حتى يتحدثوا معها بصورة مباشرة وبلا تكلّف. وقد قال رسول الله صلى الله عليه واله أكثر من مرة أنه لن تُقدس أمة لا يؤخذ للضعيف فيها حقه من القوي غير متتعتع.
ويوصي الإمام عليه السلام القيادة بأن تتحمل بعض الكلمات النابية التي قد تصدر من أصحاب الحوائج والتي تدل على الخرق، أو الحركات غير المناسبة التي تراها منهم، كما عليها أن تتحمل عدم القدرة عند بعضهم على التعبير، ولابد أن يُبعد عنهم الضيق حتى يوسّع الله عليه رحمته ويوجب له ثواب طاعته.
ثم وصاه عليه السلام بأن يعطي ما يعطيه للفقير هنيئا (بلا منّة)، أما إذا منع فليمنع في إجمال وإعذار.
٢٧- القضايا الشخصية
هناك قضايا لابد للوالي- وعموماً القيادة- أن يباشرها بصورة شخصية؛ مثل الإجابة على الرسائل التي تتوارد على القيادة من قبل رؤساء الدوائر والقيادات الفرعية والتي يعجز الموظفون عن الإجابة عنها. وكذلك قضاء حوائج الناس التي لا تتسع لها قلوب المعاونين.
ويأمر الإمام عليه السلام واليه بألا يؤخّر عمل كل يوم لغده،