الحكم الاسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٩ - الملامح العامة
أولًا: إياك والإعجاب بنفسك.
الشيطان يغري النفس البشرية بما يحب الإطراء والمدح، والذي ينم عن الإعجاب بالنفس، وعلى الحاكم أن يتجنب ذلك لأنه يمحق ما كان من إحسان المحسنين. (فكلما فعلتَ من عمل صالح يُحبط، عندما يتحول إلى وسيلة للإعجاب بالنفس).
ثانياً: إياك والمنّ على الناس.
ومن أبعاد الاعجاب بالنفس المنّ على الناس، وتعظيم الأفعال التي يقوم بها الحاكم في خدمتهم. ولابد للحاكم أن يلتزم بوعوده التي يقطعها للناس. أما المنّ فإنه يبطل الإحسان، والتزيّد وتعظيم الأفعال يذهب بنور الحق، وأما خلف الوعد فإنه يوجب المقت عند الله والهوان في أعين الناس. قال الله تعالى: (كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ) [١].
ثالثاً: إياك والعجلة والتسقط واللجاجة.
الأمور مرهونة بأوقاتها، حيث أن لكل فعل بيئته التي يصلح فيها، أما العجلة فيه فإنها تفسده.
وينهى الإمام عليه السلام عن التردد عند توفر الفرص وتحقق وقت العمل، كما يوصي عليه السلام بعدم اللجاجة والإصرارعلى فعل إذا تنكر على الحاكم، فإن ذلك دليل على أن وقته لمّا يَحِن، وإنما
[١] سورة غافر، آية ٣٥.