الحكم الاسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٤٩ - مرجع الإدارة المدنية للدولة
أَحَبَّ إِرْشَادَهُمْ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ)».
وقبل الاسترسال في شرح هذا النص، لابد من تبيين نقطة هامّة، هي: التركيز على إستنطاق آيات القرآن وفهم معانيها فيما نواجهه من حوادث ومواقف .. وقد روي عن أمير المؤمنين عليه السلام، أنه قال:
«تَدَبّرُوْا آيَاتُ القُرْآنِ وَاعْتَبِرُوْا بِهِ فَانّهُ أَبْلُغُ العِبَرِ»[١].
والتدبر هنا يعني طرح الأسئلة وفهم الحلول من خلال متابعة الآيات الشاملة للموضوع المراد بحثه، حتى أنه قد تكون مفردة قرآنية واحدة تفتح أمام أعيننا البصائر وتنشر علينا النور الإلهي.
وهذا معنى قول الإمام عليه السلام
: «وَارْدُدْ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ مَا يُضْلِعُكَ مِنَ الخُطُوبِ وَيَشْتَبِهُ عَلَيْكَ مِنَ الأُمُورِ».
ثم يقول عليه السلام:
«فَالرَّدُّ إِلَى اللَّهِ الأَخْذُ بِمُحْكَمِ كِتَابِهِ».
لأنّ في القرآن المجيد محكم ومتشابه .. والأخذ بالمحكم هو
[١] غرر الحكم ودرر الكلم، الشيخ الآمدي، حديث رقم ١٩٨٥.