الحكم الاسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١١٢ - معايير معتمدة
فمثلًا هناك ما يسمى بعيد الربيع عند بعض الشعوب دون غيرها، حيث يحتفل في هذا اليوم تحت مسمّيات عديدة. فالإيرانيون
يسمّونه يوم النوروز (اليوم الجديد) بينما السوريّون يسمّونه عيد الأُم، والمصريّون يسمّونه: شم النسيم ..
فترى الإيرانيين يخرجون إلى الحدائق ويلبسون الملابس الجديدة وغير ذلك من مظاهر البهجة والسرور بحلول أول يوم من فصل الربيع.
فيما السوريّون يكون احتفالهم بهذا اليوم بزيارة أُمهاتهم ويولونهن مزيداً من التبجيل والاحترام.
أمّا المصريّون فيخرجون إلى البراري، كعنوان لاحتفالهم بهذا اليوم ..
إنّ مثل هذه العادة لا بأس بها، باعتبارها لا تحلّل حراماً ولا تحرم حلالًا، وهي في الواقع تتصل بالقيم المثلى للإنسان، تماماً كاهتمام شعب من الشعوب بزيارة المرضى أو المسجونين في يوم بعينه .. فهي إذن عادة حسنة يعتمدها الناس، ولا تتعارض مع الدين، متصلة بظروفهم الاجتماعية أو التاريخية، وهي تتغيّر وفقاً للحركة الاجتماعية .. وأمير المؤمنين عليه السلام يأمر بالإبقاء عليها وعدم نقضها.
إلّا أن هناك سُنناً خاطئة لابد من نقضها، بعد احتوائها أو توجيهها ..