الحكم الاسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٨ - الملامح العامة
الخراج، فان ذلك سوف يساهم في عمارة الأرض، كما يكون في ذلك دعاية إيجابية للدولة، وينشر العدالة في أرجائها، وما تدخر الدولة عند الشعب من الثقة بها والإيمان بعدالتها سوف ينفعها يوما ما، وذلك حين تحتاج الدولة الى مساعدة الناس فيهرعون الى ذلك بطيبة أنفسهم.
ثم يبين الإمام عليه السلام بأن البلاد إذا كانت عامرة فإنها تواجه التحديات، وإنما خراب الأرض يكون بفقر أهلها، ويكون فقر أهلها بسبب شر قادتها وإهتمامهم بجمع المال أكثر من إهتمامهم بإصلاح البلد، والذي يتسبب عادة من سوء الظن والخوف من عدم بقائهم. فهم في ظنهم سوف لا يستفيدون شيئاً من عمارة الأرض، فلماذا يسعون في إصلاحها؟
٢٣- الكُتّاب والموظفون
يوصي الإمام عليه السلام واليه باختيار الكُتّاب والموظفين عموماً إختياراً قائماً على حسن التقدير، خصوصاً بالنسبة إلى من تُحفظ عنده الرسائل السرية التي تحتوي على خطط القيادة وأسرارها؛ فيوصيه بأن يختار منهم أكثرهم تحلياً بصفات الكمال، وحسن الأخلاق، والتي يختصرها الإمام عليه السلام في الصفات التالية:
أولًا: من لا يطغيه إكرام القائد له، فيخرجه من رشده ويجعله يجاهر بمخالفة القيادة.