الحكم الاسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٠ - الملامح العامة
وكل القادة بعدم نقض تلك السنن الصالحة التي تنفع الناس، وألا يستحدث سنناً تضر بشيء من تلك السنن السابقة.
١١- مدارسة العلماء ومشاورة الحكماء
ويوصي الإمام علي عليه السلام بضرورة مدارسة العلماء، والتشاور معهم في قضايا العلم، ومناقشة الحكماء ومشاركتهم الرأي في قضايا الساعة، وذلك بهدف معرفة ما صلحت به البلاد من قبل واستقام عليه أمر العباد.
١٢- تحديد الطبقات الاجتماعية
لقد حدد الإمام عليه السلام الطبقات الاجتماعية، وبَيَّن ضرورة أن تتكامل فيما بينها، فلا يصلح بعضها إلا ببعض، وهم: الجيش، والإداريون، والقضاة، والعمال (كالمساعدين للقضاة)، وأهل الجزية من المواطنين من أهل الكتاب، والتجار، والصناعيون، والطبقات الضعيفة والمحرومة.
وَبَيَّن الإمام عليه السلام أنَّ لكل طبقة من هؤلاء حدوداً شرعياً لا بد من معرفتها تمهيداً لرعايتها وتطبيقها، وبَيَّن أن هذه الحدود هي محفوظة عند النبي صلى الله عليه واله وأهل بيته عليهم السلام، فلابد من التفقّه في أحكام الدين بالنسبة إلى كل تلك الطبقات، للتعامل معها حسب حكم الله سبحانه. وبهذا التوجيه مهّد الإمام عليه السلام للحديث عن فقه طبقات الامة.