الحكم الاسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٨ - الملامح العامة
ثالثاً: يأمر بالإبتعاد عن الحريص الذي يدعو إلى الإستئثار بخيرات الأمة.
ويلخص الإمام عليه السلام الحكمة في تجنب هذه الأنماط من المستشارين بأنهم يُفقدون القائد الثقة بالله العظيم، ذلك لأن صفاتهم غرائز شتى تجمعها صفة واحدة تتمثل في سوء الظن بالله سبحانه.
٨- تطهير دوائر الدولة من العناصر الفاسدة
لا ينبغي أن يتردد القائد الجديد فيما يتصل بالعناصر الفاسدة الذين كانوا من أعوان الأنظمة البائدة. فانهم شر الأعوان، ولقد كانوا أنصار أئمة الجور، وكانوا اخوان الظلمة. وإنه إن طردهم فسوف يجد مَنْ هم خير منهم مِن البررة، ممن فيهم الكفاءة التي كانت للسابقين، بينما ليس عليهم سلبيات أعوان النظام السابق. وهم أقل مؤونة وأكثر معونة وأقرب رحماً وعطفاً وأبعد عن المؤامرة مع الآخرين ضد سلامة البلد.
بعد إعطاء الإمام عليه السلام هذا التوجيه الرشيد، بَيَّن لواليه جملة صفات مثلى للوزراء:
الأولى: القول بجوهر الحق ولُبّه من دون تورية وكناية.
الثانية: عدم التعاون مع الوالي فيما كره الله لأوليائه دون أن يهتم بهوى الوالي.