الحكم الاسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٢٥ - السلوك الشخصي للحاكم
لأضعف الناس إيماناً، ورعايةً لحق الصلاة في أدائها وحفظ حرمتها والتزام حدودها ..
«فَإِنَّ فِي النَّاسِ مَنْ بِهِ العِلَّةُ وَلَهُ الحَاجَةُ وَقَدْ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه واله حِينَ وَجَّهَنِي إِلَى اليَمَنِ كَيْفَ أُصَلِّي بِهِمْ فَقَالَ: (صَلِّ بِهِمْ كَصَلاةِ أَضْعَفِهِمْ وَكُنْ بِالمُؤْمِنِينَ رَحِيماً)».
بمعنى أنّ المنطلق في إقامة الوالي والإمام لصلاة الجماعة هو الرحمة بالناس، دون الإطالة عليهم، حيث الإطالة على الضعيف وذوي العلّة ومَن له داعٍ للتخفيف، قد تنفّرهم عن المشاركة في صلاة الجماعة، وبالتالي قد لا يداوم الواحد منهم على حضورها فيحرم- بقلّة إيمانه وبإطالة أدائها- من عظيم مثوبتها ..
السلوك الشخصي للحاكم
ثم يغيّر الإمام أمير المؤمنين عليه السلام وجهة الحديث، ليعالج قضايا تخص سلوك الوالي الشخصي، لضمان إستمرار العلاقة بينه وبين الناس، فيبيّن له محاسن الإبقاء على هذه العلاقة، كما يوضّح له مساوئ قطع العلاقة والاحتجاب عن الرعيّة ..