الحكم الاسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٧٨ - وقاية إدارية
«وَأَبْلَغُ فِي عَوَاقِبِ الأُمُورِ نَظَراً».
لأنهم يختزلون من التجارب الكثير، ويتحلّون برفيع الخلق، ومن عادتهم ألّا يقتحموا الميادين بتعجّل .. فإذا عثر الوالي على نماذج هؤلاء، يبقى عليه أن يعض عليهم بالنواجذ، فلا يفرّط فيهم، أو يتكاسل
عن التمسّك بهم، لأنهم نماذج نادرة في كل مجتمع، باعتبارهم الأقلّية بين الناس.
وقاية إدارية
«ثُمَّ أَسْبِغْ عَلَيْهِمُ [١] الأَرْزَاقَ فَإِنَّ ذَلِكَ قُوَّةٌ لَهُمْ عَلَى اسْتِصْلاحِ أَنْفُسِهِمْ وَغِنًى لَهُمْ عَنْ تَنَاوُلِ مَا تَحْتَ أَيْدِيهِمْ وَحُجَّةٌ عَلَيْهِمْ إِنْ خَالَفُوا أَمْرَكَ أَوْ ثَلَمُوا أَمَانَتَكَ [٢]».
هنا يزيد الإمام علي عليه السلام في الأمر توضيحاً، لا سيّما وأنه قد تحدّث عن هذه القضية في القاضي، كما تحدّث عن ذات الموضوع في القائد العسكري، وهو هنا يؤكد على أن يكون عمّال
[١] أسبغ عليه: أكمله وأوسع له فيه.
[٢] ثلموا أمانتك: نقصوا في أدائها أو خانوا.