الحكم الاسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٧ - الملامح العامة
٦- الساعي غاش وإن تشبّه بالناصحين
من أسباب فساد الدول- بعد البطانة السيئة- طبقة السُّعاة الذين يتسللون عادة الى الأجهزة الإستخباراتية وليس همهم إلّا نقل معايب العباد وتتبع عورات الناس المستورة.
ويوصي الإمام علي عليه السلام واليه وكل الولاة بإبعاد هذه الفئة وعدم الإستماع إليهم. ذلك لأن الناس لا يخلون من عيوب، وعلى الوالي سترها وليس نشرها. وإنما مسؤولية القيادة إصلاح ما ظهر من معايب العباد وليس ما خَفيَ منها.
إنّ القائد مسؤول عن تفكيك عقد الأحقاد، وتنفيس ما احتقن في النفوس من ثارات، وبالتالي تطهير نفوس المجتمع من أسباب الفساد وليس تكريسها. وهكذا يجب التغابي عما في الناس من عيوب، بينما السعاة يسيرون في الإتجاه المعاكس. وهكذا أطلق الإمام عليه السلام كلمته الصاعقة بأن الساعي غاش وإن تنكر في ثياب الناصحين.
٧- المستشار الأمين
لابد للقائد من مستشارين، فما هي صفات المستشار المثالي؟
أولًا: يوصي الإمام عليه السلام بتجنب إستشارة البخيل الذي ينهى أبداً عن الإحسان ويخوف من الفقر.
ثانياً: يأمر بالإبتعاد عن استشارة الجبان الذي يوهن العزيمة.