الحكم الاسلامي - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٢ - الملامح العامة
ثم أوصى بأن يتفقد القادة أحوال هذه الطبقة، وبالذات ممن يحتقرهم الناس، ومن أجل ذلك لابد أن يفرّغ لهم بعض الثقاة ممن يخشى الله سبحانه ويتواضع لعباد الله، ولابد أن يرفع هؤلاء التقارير إلى القائد الذي عليه أن يجتهد في العمل بما يعذره عند الله، لأن هؤلاء يُعتبرون أحوج أبناء الشعب إلى الإنصاف. وهكذا فعليه أن يعمل من أجل أداء الحق.
ثم ذكّر الإمام عليه السلام واليه بحق الأيتام وكبار السنّ من المواطنين ممن لا حيلة لهم ولا يسألون الناس. وبَيَّن الإمام عليه السلام أن ذلك ثقيل على ولاة الأمور، لأنه حق، وكل حق ثقيل.
بلى؛ قد يخفف الله سبحانه ما ثقل من أداء الحق على بعض الناس الذين طلبوا العاقبة (في الآخرة) فصبَّروا أنفسهم ووثقوا بصدق موعود الله لهم من الأجر والثواب.
٢٦- الاهتمام الشخصي بأهل الحاجات
بالرغم من الدوائر العديدة التي لابد للدولة الإسلامية أن تستعين بها لقضاء الحوائج، إلا أن بعض الناس يبتلون بحاجات وقضايا لا غنى لهم عن مراجعة القيادات فيها، إما لأنها تستعصي على سائر الدوائر، أو لأن الموظفين لا يهتمون بها بسبب الفساد الإداري، فلا بد للقيادة أن تتفرغ للنظر فيها.
من أجل ذلك وصى الإمام عليه السلام واليه أن يُفرِّغ من نفسه