الإمام الحسين(ع) قدوة الصديقين - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦٣ - الامام الحسين عليه السلام والتطور الحضاري للأمة
والبصائر التالية هي بعض ما يمكن أن ننتصر بها جميعاً لمسيرة عاشوراء.
أولًا: إنَّ القيادات الشرعية في الامة والتي تجسد نهج الإمام الحسين عليه السلام- حسب رؤيتك أيها السائر في درب الحسين عليه السلام-. انما هي الامتداد الحقيقي لخط أبي عبد الله، وخط الشهادة والفداء. فاذا عرفتها فتمسك بها، ولا يزلزلك عنها الوسواس الخناس، ولا تنتكص عنها خشية الظالمين أو رغبة في دنيا المترفين.
وإذا لم تعرفها فابحث عنها حتى تجدها، وإياك أن تبرر التقاعس بأنك لا تعرف من يجسد خط أبي عبد الله الحسين عليه السلام. فانك سوف تتخلف- لا سمح الله- عن تلك السفينة التي جعلها الله نجاة للأمة ..
ان الانتصار للقيادة الشرعية والولاية الإلهية لهو الخطوة الاولى في مسيرة النهضة. وإن كل من يضم صوته الى صوت الحق يضيف قوة الى بنيان الحق، كما انه يزداد قوة وصلابة.
وإن الخطباء الكرام هم أولى الناس بالدعوة الى القيادات الشرعية والدفاع عن نهجهم الحسيني، وبذلك سوف يؤدون ديْنَهم الى السبط الشهيد، كما يقومون بواجبهم الشرعي المتمثل في تولي اولياء الله.
ثانياً: إن التيار الفاعل في الأمة والذي يتمثل في التجمعات الربانية، والجمعيات الخيرية، والهيئات الدينية، وما اليها .. إنما هو نواة المجتمع الاسلامي، وعلينا دعم مسيرة هذا التيار بكل قوة. والدعوة الى دعمهم تتم من خلال المنابر الحسينية، كي يلتف الناس حولهم ويبذلون الأموال لدعمهم.