الإمام الحسين(ع) قدوة الصديقين - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦ - المقدمة
ذلكم الإمام الحسين عليه السلام
١- روى أبو العباس قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وآله وعلى فخذه الأيسر ابنه إبراهيم، وعلى فخذه الأيمن الحسين بن علي، والنبي تارة يقبل هذا واخرى يقبل هذا، إذ هبط عليه جبرئيل بوحي من رب العالمين، فلما سرى عنه قال: أتاني جبرئيل من ربي فقال لي: يا محمد إن ربك يقرؤك السلام، ويقول لك: لستُ أجمعهما لك، فافد أحدهما بصاحبه، فنظر النبي إلى إبراهيم فبكى، ثم قال: إنَّ إبراهيم متى مات لم يحزن عليه غيري، وأم الحسين فاطمة وأبوه علي ابن عمي لحمي ودمي، ومتى مات حزنت ابنتي، وحزن ابن عمي، وحزنت أنا عليه، وأنا أوثر حزني على حزنهما، يا جبرئيل يقبض إبراهيم، فديت الحسين بإبراهيم، وقبض إبراهيم بعد ثلاث، فكان النبي صلى الله عليه وآله إذا رأى الحسين مقبلًا قبله، وضمه إلى صدره، ورشف ثناياه، وقال: فديت من فديته بابني إبراهيم. [١]
٢- عن سلمان الفارسي قال: دخلت على النبي صلى الله عليه وآله فإذا الحسين بن علي على فخذه، وهو يلثم فاه، ويقول:" أنت سيد إبن
[١] حياة الإمام الحسين بن علي، باقر شريف القرشي، ج ١، ص ٩٥، عن تاريخ بغداد ٢ ص ٢٠٤.