الإمام الحسين(ع) قدوة الصديقين - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٦٤ - أين نحن من ولاية الإمام الحسين عليه السلام
التعرف إلى الحكمة الإلهية من وجود الأئمّة أو تنصيبهم زعماء للدين من دون الناس، ويقصّر أيضاً في معرفة فقههم ومعارفهم الإلهية. فتراه- تبعاً لذلك- يجادل في كل صغيرة وكبيرة، مجادلةً تنبع من عدم التسليم لآراء الأئمّة، مع علمه واعترافه بعصمتهم ومنزلتهم من القرآن والرسول.
فمن قال بإمامة الحسين ابن علي عليهما السلام وسائر الأئمة المعصومين يتوجّب عليه اتّباع كلماتهم، فلا يجهلها أو يتجاهلها أو يفسّرها حسب هواه وأغراضه. ومن جملة ما يروى في هذا الإطار أنّ الإمام الصادق عليه السلام سأل رجلًا من أتباعه ولعله فضيل بن يسار- قائلًا: كيف تسليمك لنا يا فضيل؟ فأجاب: يا ابن رسول الله لو أخذتَ تفّاحة وقسمتها قسمين وقلْت هذا القسم حلال وهذا حرام فأنا لا أقول لماذا؛ بل أقول: سلّمت. وكان من قبله سلمان المحمدي، حيث أُثر عنه أنّه كان يقتفي أثر أمير المؤمنين عليه السلام فيضع قدمه في موضع قدم الإمام، فهو كان يرغب بالتعبير عن اتّباعه وتسليمه لأمير المؤمنين حتّى في هذا المجال وبهذه الطريقة ...
آفاق الولاية
بعد أن نتجاوز خطيئة المرجئة وقشرية السلفية بالنسبة لأهل البيت عليهم السلام، وبعد أن نتوجّه إلى العمق، أقول كلمة، واعتقد بانّها مهمّة للغاية وهي: أنّ الإنسان حينما يحب ويتبع الأئمة، يجب أن تتنامى في قلبه محبّة أولياء ومحبّي الأئمّة، إذ لا يجوز العيش في رحاب أهل البيت مع رفض أوليائهم ومحبّيهم، ويتبع ذلك عدم صحّة البحث عن المعاذير لذلك الرفض أو الطرد أو الكره.