الإمام الحسين(ع) قدوة الصديقين - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٥١ - الإمام الحسين عليه السلام يدعوك لنصرته
معركة الحق والباطل تعيد نفسها
واليوم تتجلى هذه المعركة مرة اخرى في عالمنا الإسلامي فبنوا امية بافكارهم، وعنصرياتهم، وجاهليتهم قد عادوا من جديد. فالذي يدرس تاريخ بني امية، ويبحث في طبيعة ذلك التجمع الذي كان قد احتشد تحت راية ابي سفيان ثم راية معاوية ويزيد، يدرك انهم ليسوا بعيدين عن التجمعات الطاغوتية القائمة في أغلب بلدان عالمنا الإسلامي اليوم. فبنو امية كانوا قد حملوا راية القومية، ونفخوا في العنصريات البائدة، وأعادوا الحياة الى الجاهلية التي قضى عليها الإسلام في الظاهر، والانظمة الطاغوتية القائمة الآن تفعل نفس الشيء، وتتبع ذات الاساليب.
وعلى هذا؛ فمن اراد ان يحيي الجاهلية فلابد من ان يحيي معها ابا سفيان، لان هذا الرجل هو الذي كان يقودها، كما ويعني ان نبعث من جديد معاوية ويزيد لانهما هما اللذان ورثا من ابي سفيان راية الجاهلية.
في حين ان على كل انسان مؤمن أن يتبرء من بني امية وممّن شايعهم، وسار في طريقهم، وأن يلعنهم قائلًا:" ولعن الله بني امية قاطبةً". [١] وهذه الكلمة لا تعني ان بني امية يمثلون عنصراً؛ فالإسلام لا يتبرأ من العنصر، فالله سبحانه وتعالى عندما خلق الإنسان فانه خلقه بحيث لا يكون هناك فرق بين عربي وأعجمي وبين ابيض واسود .. وعلى هذا فانّ لعن بني امية قاطبة يعني لعن منهجهم، واسلوبهم في العمل.
بنو امية يعودون الى الحياة
ان بني امية يعودون الآن الى الحياة بنفس الشعارات، فان سمعنا انّ
[١] مفاتيح الجنان، زيارة الإمام الحسين عليه السلام في يوم عاشورا، ص ٤٥٦.