التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٨٠ - تمهيد
وأنت ترى أنّ نتيجة هذا الكلام تحديد القطع بما لم يردع عنه الشارع ويجوز أن نشكّ حينئذ- في كل قطع، هل أمضاه الشارع أم ردع عنه؟ فيكون الأمر بالتاليكما ذكره المحدثون ..
وقد تنِّبه الشيخ الأستاذ إلى ذلك فأراد التخلص منه فقال:
(وهذا ليس تصرّفاً في ناحية القطع حتى يقال بأن طريقته ذاتية غير قابلة لان تنالها يد الجعل نفياً وإثباتاً، بل تصرف في ناحية المقطوع، وتخصيصه بموضوع خاص دون آخر).
وأضاف: (بل لا يبعد أن يكون القطع الحاصل من الجفر والرمل، ونحوهما أيضاً كذلك، بأنْ تكون الأحكام الواقعية مختصّه من باب نتيجة التقييد بغير العالمين بها من تلك الطرق الغير المتعارفة فإن دعوى الإجماع على ذلك ليست بكل البعيد) [١]
وسوف نعود قريباً إن شاء الله إلى ناقشة هذا الاستثناء الذي وجدنا مثله ولو بتعبير آخر في كلمات شيخنا الأعظم (الانصاري) والذي يؤدي نهايةً إلى حذف القطع من استقلاله في بلوغ الحكم الشرعي.
[١] - المصدر.