التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦٨ - بين العلم الهوى
والذي يتبع هوه فإنما هو مشرك، إذ أنّه يعبد هواه.
(أرأيتَ مَنِ اتّخذ إلهه هواه أفانت تكون عليه وكيلًا) [١].
وأهواء الناس ضلالات يجب مجانبتها.
(قل لا أتَّبع أهواءكم قد ضللتُ إذاً وما أنا من المهتدمين) [٢].
والهوى يخالف العلم، ولا يمكن أنْ يجمع الإنسان بين أتّباع الهوى واتّباع العلم (وَلئِنْ اتَّبعتَ أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من وليِّ ولا نصير) [٣].
(ولا تتَّ أهواءهم عمَّا جاءك من الحق) [٤].
واتباع الحقّ يُصلح الأرض، أمّا اتّباع الهوى فإنه يفسد الأرض والسماء (ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السمواتُ والأرض ومن فيهن) [٥].
والذين لم يستجيبوا للرسول، فإنمّا كان السبب اتّباع أهوائهم.
(فأن لم يستجيبوا لك فاعلم أنّما يتَّبعون أهواءهم) [٦].
أما ضلالة أكثر الناس، فإنّما هي بسبب اتّباع الهوى، وعدم العلم (وإنّ كثيراً ليضلّون بأهوائهم بغير علمٍ) [٧]. وجاء في الحديث: أوحى الله لداود:
(احذر وأنذر أصحابك من كل الشهوات، فإنّ القلوب المتعلقة بشهوات الدنيا عقولها محجوبة عنها) [٨]
. وجاء في رواية مأثورة:
(إذا حيرّك أمَرانِ أن لا تدري أيهما خير وأصوب، فانظر
[١] - الفرقان/ ٤٣.
[٢] - الأنعام/ ٥٦.
[٣] - البقرة/ ١٢٠.
[٤] - المائدة/ ٤٨.
[٥] - المؤمنون/ ٧١.
[٦] - القصص/ ٥٠.
[٧] - الانعام/ ١١٩.
[٨] - كلمة الله ص ١١٩.