التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٤ - كيف كمل الوحي عقل الإنسان؟
وقال: (إن شّر الدواب عند الله الصُّم البكم الذين لا يعقلون) [١].
وقال: (ولئن سألتهم مَنْ خَلَقَ السمواتِ والأرض ليقولن الله قل الحمد لله بل أكثرهم لا يعملون) [٢].
خامساً: ولأنّ من أعظم المؤثرات على العقل البشري اتباع الناس، والخشية من مخالفتهم مما يسمى في العلوم الحديثة بحس (التوافق الاجتماعي) فإن الإسلام يحصَّن الإنسان من هذا المؤثر السلبي بذمّ الكثرة لكي لا تصبحأبداً- مقياس الحق عند الإنسان.
يتلو الإمام الكاظم آيات مباركات في هذا السياق ويقول:
ثم ذم (ربّنا سبحانه) الكثرة فقال:
(وإنْ تطع أكثر من في الأرض يضلّوك عن سبيل الله) [٣]
وقال: (ولكنّ أكثرهم لا يعلمون) [٤].
ثم مدح القلّة، فقال:
(وقليل من عبادي الشكور) [٥].
وقال: (وقليل ما هم) [٦].
وقال: (وما آمن معه إلا قليل) [٧].
سادساً: من أجل تشجيع الإنسان على التفكر والانتفاع بعقله، ذكر رب العزة العاقل بأحسن الذكر، وحلّاه بأحسن الحلية، وبّين أنّ جماع صفات الخير وجملة حسنات البشر تتمثل في التعقل. والى ذلك أشار الإمام الكاظمعليه السلامبقوله:
[١] - الانفال/ ٢٢.
[٢] - لقمان/ ٢٥.
[٣] - الانعام/ ١١٦.
[٤] - الانعام/ ٣٧ (وهناك آية تقول: (بل أكثرهم لا يعقلون العنكبوت/ ٦٣) وآية أخرى تقول:
(واكثرهم لا يعقلون- المائدة/ ١٠٢).
[٥] - سبأ/ ١٢.
[٦] - ص/ ٢٣.
[٧] - هود/ ٤٠.