التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢١٨ - ٣ - صفات الفقيه
يكون عالما) [١].
ومن أبرز حقائق العلم بالله الزهد في الدنيا، لأن حب الدنيا رأس كل خطيئة وهو حجاب كثيف بين القلب وحقائق المعرفة. وهكذا روي عن الإمام الصادقعليه السلام-.
(من زهد في الدنيا أثبت الله الحكمة في قلبه، وأ، طق بها لسانه وبصره عيوب الدنيا، داءها ودواءها، وأخرجه الله من الدنيا إلى دار السلام) [٢].
وروي عن المسيح عليه السلام قوله:
(وكذلك القلوب ما لم تخرقها الشهوات، ويدنسها الطمع، ويقسيها النعيم، فسوف تكون أوعية للحكمة) [٣].
وروي عن الإمام الصادقعليه السلام-:
(لا يكون الرجل فقيها حتى لا يبالي أي ثوبيه ابتذل، وبما ساد فورة الجوع) [٤].
الفقيه الذي تشع الحكمة من مشكاة قلبه هو الذي أيقن بأن القرآن كتاب ربه، فاطمئنت نفسه به، ورغبت عما سواه، واستوقفت بينه وبين كتاب ربه عرى الحب والاحترام.
روي عن الإمام أمير المؤمنينعليه السلام-.
ألا أخبركم بالفقيه حقا؟ من لم يقنط الناس من رحمة الله ولم يترك القرآن رغبة عنه إلى غيره) [٥]
وإذا بلغ الفقيه هذه الدرجة جرت ينابيع الحكمة في قلبه وألهمه الله سبحانه الحق في الأمور ..
روي عن الإمام الصادق عليه السلام انه قال:
[١] - المصدر/ ص ٣١٦.
[٢] - المصدر/ ص ٣١٧.
[٣] - المصدر/ ص ٣١٨.
[٤] - المصدر/ ص ٣٢٠.
[٥] - المصدر/ ص ٣٢٣.