التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٠٠ - ٥ - الاعتراف بكل المناهج
السلام-:
(لا تجعلوا عملكم جهلا، ويقينكم شكا، إذا علمتم فاعملوا، وإذا أيقنتم فأقدموا) [١].
وروي عنه عليه السلام-:
(لا ترتابوا فتشكوا، ولا تشكوا فتكفروا) [٢].
٥- الاعتراف بكل المناهج
المناهج العقلية هي السبل التي يسلكها فكر الإنسان لبلوغ حقائق الخليقة، ولا يجوز أن نكفر بمنهج فنسد عن انفسنا بابا يؤدي إلى علم حقيقة، كلما لا يجوز لنا ان نجمد على مجموعة مناهج ونكفر بذلك العقل الذي عرفنا هذه المناهج.
أرأيت الذي لا يبصر بعينه، أولا يسمع بأذنه كيف يغلق بابا إلى عقله فتحه اله له، كذلك الذي يكفرمثلا بالمنهج التجريبي أو المنهج التعقلي، فإنه يغلق مقل ذلك الباب.
ولأن حقائق الكون مختلفة، فإن المناهج المؤدية إليها متنوعة أيضا فبعضها تعرف عبر منهج دون آخر كالرياضيات لا تنفعها التجربة، وبعضها بالعكس مثل الكيمياء فإن منهج التجارب أقرب إليها. وأغلب الحقائق بحاجة إلى تلفيق المناهج ببعضها.
وهكذا جاء في الحديث المأثور عن الإمام الصادقعليه السلام-:
(أبى الله أن يجري الأشياء إلا بالأسباب، وجعل لكل سبب شرحا، وجعل لكي شرح مفتاحا، وجعل لكل مفتاح علما، وجعل لكل علم بابا ناطقا) [٣].
[١] - نهج البلاغة/ حكمة ٢٧٤ ص ٥٢٤.
[٢] - بحار الأنوار/ ج ٢- ص ١٦٨.
[٣] - بحار الأنوار/ ج ٢- ص ١٦٨.