موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩١ - مسألة ٢٣ لا يجب معرفة كون الصوم هو ترك المفطرات مع النيّة
صومٍ
آخر ليس من باب العدول والتبديل في مقام الامتثال ليكون نقضاً على ما
قدّمناه من عدم جواز العدول في باب الصوم، بل من باب التوسعة في الوقت،
باعتبار أنّ ما سبق لا يحتاج إلى النيّة، بل المعتبر طبيعي الإمساك وإن لم
يكن ناوياً آن ذاك.
و كان الأولى أن يقول(قدس سره)هكذا: أنّه في شهر رمضان لا يكون التجديد من
باب العدول، بل من باب الانطباق القهري بحكم الشارع واكتفائه بذلك، لا أنّ
المكلّف بنفسه يعدل اختياراً. وأمّا في غير شهر رمضان فلا يجوز العدول بعد
الزوال وقبله، وإن جاز فهو ليس من باب العدول وتبديل الامتثال، بل من باب
التوسعة في وقت النيّة.
و لكنّه(قدس سره)ذكر هذه العلّة لتجديد النيّة في شهر رمضان، وقد عرفت أنّه
سهو من قلمه الشريف جزماً، لعدم كونه حينئذٍ من باب التوسعة في الوقت بوجه
حسبما عرفت بما لا مزيد عليه، واللََّه سبحانه أعلم.