موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٤٠ - مسألة ٢ يجوز له فعل المفطر ولو قبل الفحص ما لم يعلم طلوع الفجر ولم يشهد به البيّنة
فالقاعدة تقتضي عدم القضاء كعدم الكفّارة.
و على طبق هذه القاعدة وردت موثّقة عمّار: سألت أبا عبد اللََّه(عليه
السلام)عن الرجل يتمضمض فيدخل في حلقه الماء وهو صائم«قال: ليس عليه شيء
إذا لم يتعمّد ذلك»، قلت: فإن تمضمض الثانية فدخل في حلقه الماء؟ «قال(عليه
السلام): ليس عليه شيء»، قلت: فإن تمضمض الثالثة؟ قال: «فقال(عليه
السلام): قد أساء، ليس عليه شيء ولا قضاء»{١}.
و قوله(عليه السلام): «قد أساء» محمول على الكراهة، حذراً من أن يجعل نفسه في معرض الدخول في الحلق.
و مقتضى الإطلاق في هذه الموثّقة عدم الفرق بين ما إذا تمضمض في وضوءٍ أو
عبثاً، ولكن لا بدّ من تقييده بالوضوء، جمعاً بينها وبين موثّقة سماعة
المصرّحة بالقضاء فيما إذا كان عبثاً، قال: سألته عن رجل عبث بالماء يتمضمض
به من عطش فدخل حلقه«قال: عليه قضاؤه، وإن كان في وضوء فلا بأس به»{٢}.
فتُحمَل تلك الموثّقة على التمضمض للوضوء.
فإن قلت: كيف تُحمَل عليه مع التعبير فيها بـ:
«أساء» الظاهر في الكراهة كما ذكر، مع أنّ استحباب المضمضة ثلاثاً حال
الوضوء لا يفرق فيه بين الصائم وغيره؟ قلت: لا
يبعد الالتزام بالكراهة في المرّة الثالثة للصائم المتوضّئ فيما لو سبقه
الماء في المرّتين الأوليين، عملاً بظاهر هذه الموثّقة بعد التقييد
المزبور، فإنّ
{١}الوسائل ١٠: ٧٢/ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٢٣ ح ٥.
{٢}الوسائل ١٠: ٧١/ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٢٣ ح ٤.