موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٣٦ - مسألة ١ إذا أكل أو شرب مثلاً مع الشكّ في طلوع الفجر ولم يتبيّن أحد الأمرين
فإنّه
لا يثبت إلّا بشهود أربعة، ونحو ذلك من الموارد الخاصّة التي قام الدليل
عليها بالخصوص، وفيما عدا ذلك يكتفى بخبر العدل الواحد مطلقاً بمقتضى
السيرة العقلائيّة، بل مقتضاها الاكتفاء بخبر الثقة المتحرّز عن الكذب وإن
لم يكن عادلاً.
و يمكن استفادة ذلك من عدة موارد تقدّمت في كتاب الطهارة كما يمكن استفادته
في مقامنا أعني: كتاب الصوم أيضاً من بعض الأخبار: منها: صحيحة العيص
المقدّمة{١}، إذ لولا حجّيّة قول
المخبر بطلوع الفجر لما حكم(عليه السلام)بوجوب القضاء على من أكل لزعمه
سخريّة المخبر، ولم يفرض في الصحيحة طلوع الفجر واقعاً. نعم، لا بدّ من
تقييده بما إذا كان المخبر ثقة كما لا يخفى.
و منها: صحيحة الحلبي المتقدّمة، المتضمّنة للأمر بالكف عن الطعام والشراب
إذا أذّن بلال، فإنّها واضحة الدلالة على المطلوب، ضرورة أنّ بلال يحتمل
فيه الخطأ، لعدم كونه معصوماً، غايته أنّه ثقة أخبر بدخول الوقت.
و أيضاً قد وردت روايات كثيرة دلّت على جواز الدخول في الصلاة عند سماع
أذان العارف بالوقت، ومن الضروري أنّ الأذان لا خصوصيّة له وإنّما هو من
أجل أنّه إخبارٌ بدخول الوقت.
و على الجملة: فالظاهر حجّيّة قول الثقة في الموضوعات كالأحكام، ولا أقل من أنّ ذلك يقتضي الاحتياط الوجوبي لا الاستحبابي كما صنعه في المتن.
هذا من حيث أوّل الوقت.
و أمّا من حيث آخره: فالكلام في ثبوته بشهادة العدلين بل العدل الواحد بل
{١}الوسائل ١٠: ١١٨/ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٤٧ ح ١.