موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٢٨ - الثامن الإفطار لظلمةٍ قطع بحصول الليل منها فبان خطأه ولم يكن في السماء علّة
و رواية
زيد الشحّام: في رجل صائم ظنّ أنّ الليل قد كان وأنّ الشمس قد غابت وكان
في السماء سحاب فأفطر، ثمّ إنّ السحاب انجلى فإذا الشمس لم تغب«فقال: تمّ
صومه ولا يقضيه»{١}.
و بإزائها الموثّقة التي رواها الكليني تارةً عن أبي بصير وسماعة وأُخرى عن
سماعة خاصّة مع اختلاف يسير في المتن، عن أبي عبد اللََّه(عليه السلام):
في قوم صاموا شهر رمضان فغشيهم سحاب أسود عند غروب الشمس فرأوا أنّه الليل
فأفطر بعضهم، ثمّ إنّ السحاب انجلى فإذا الشمس«فقال: على الذي أفطر صيام
ذلك اليوم، ان اللََّه عزّ وجلّ يقول { أَتِمُّوا اَلصِّيََامَ إِلَى اَللَّيْلِ } ، فمن أكل قبل أن يدخل الليل فعليه قضاؤه، لأنّه أكل متعمّداً»{٢}و في السند الآخر: فظنّوا بدل: فرأوا.
فإنّ مقتضى استدلاله(عليه السلام)بالآية المباركة أنّ الواجب من الصيام ليس
هو طبيعي الإمساك، بل خصوص ما بين الحدّين، فيجب الإنهاء إلى الليل، وحيث
لم يتحقّق ذلك لفرض إفطاره قبله وإن لم يعلم به وجب عليه القضاء، لعدم
الإتيان بالواجب على ما هو عليه، ولأجله فرّع عليه قوله(عليه السلام): «فمن
أكل» إلخ، إيعازاً إلى عدم حصول المأمور به في مفروض السؤال، فهي تدلّ على
وجوب القضاء في محلّ الكلام، وموردها السحاب والغيم الذي هو القدر
المتيقّن من الظنّ.
هذا، وقد نسب في الجواهر إلى المعظم أنّهم استدلوا لما ذهبوا إليه من القضاء
{١}الوسائل ١٠: ١٢٣/ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٥١ ح ٤.
{٢}الوسائل ١٠: ١٢١/ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٥٠ ح ١، الكافي ٤: ١٠٠/ ٢ و١. والآية في البقرة ٢: ١٨٧.