موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٢٧ - الثامن الإفطار لظلمةٍ قطع بحصول الليل منها فبان خطأه ولم يكن في السماء علّة
الدالّة
على عدم جواز الإتيان بالصلاة ما لم يثبت دخول الوقت بدليل شرعي، ولا يكفي
الظنّ به، لعدم الدليل على حجّيّته إلّا في يوم الغيم، لورود النصّ على
جواز الاعتماد حينئذٍ على الأمارات المفيدة للظنّ، كصياح الديك ثلاث مرّات
ولاءً، وذاك الكلام يجري بعينه في المقام أيضاً بمناط واحد.
و أمّا الثاني: فبالنسبة إلى الصلاة لا إشكال في وجوب الإعادة، لوقوعها في غير وقتها كما تقدّم في بحث الأوقات.
و أمّا بالنسبة إلى الصوم ففيه خلاف عظيم كما مرّ، حتّى أنّه نُسِب إلى
فقيه واحد قولان في كتابين بل في كتاب واحد، والمتّبع هو الروايات الواردة
في المقام، فقد دلّت جملة منها على عدم القضاء، وهي: صحيحة زرارة، قال:
«قال أبو جعفر(عليه السلام): وقت المغرب إذا غاب القرص، فإنّ رأيته بعد ذلك
وقد صلّيت أعدت الصلاة ومضى صومك وتكفّ عن الطعام إن كنت قد أصبت منه
شيئاً»{١}.
و معتبرته الأُخرى التي هي إمّا صحيحة أو في حكم الصحيحة، لمكان اشتمال
السند على أبان بن عثمان عن أبي جعفر(عليه السلام)في حديث: أنّه قال لرجل
ظنّ أن الشمس قد غابت فأفطر ثمّ أبصر الشمس بعد ذلك«قال: ليس عليه قضاء»{٢}.
و رواية أبي الصباح الكناني: عن رجل صام ثمّ ظنّ أنّ الشمس قد غابت وفي
السماء غيم فأفطر، ثمّ إنّ السحاب انجلى فإذا الشمس لم تغب«فقال: قد تمّ
صومه ولا يقضيه»(٣).
{١}الوسائل ١٠: ١٢٢/ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٥١ ح ١.
{٢}٣)الوسائل ١٠: ١٢٣/ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٥١ ح ٢، ٣.