موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٠ - مسألة ٢ تتكرّر الكفّارة بتكرّر الموجب في يومين
إنّما
الكلام فيما لو تعدّد الموجب في يوم واحد، فهل تتعدّد الكفّارة حينئذٍ
أيضاً، أو لا؟ أو يفصّل بين اختلاف الجنس ووحدته أو بين تخلّل التكفير في
البين وعدمه؟ فيه أقوال، ومحلّ الكلام فعلاً ما عدا الجماع وما يلحق به من
الاستمناء.
المشهور والمعروف عدم التعدّد وأنّه ليست عليه إلّا كفّارة واحدة وإن كان آثماً في التكرير.
و ذهب جماعة منهم: المحقّق والشهيد الثانيان{١}إلى التعدّد مطلقاً.
و عن العلّامة في المختلف التكرّر بشرط تغاير الجنس أو تخلّل التكفير، ومع انتفائهما فكفّارة واحدة{٢}.
و كأنّهم بنوا النزاع على أنّ الأصل هو التداخل أو عدمه، أو يفصّل بين
التغاير أو التخلّل، فالأصل عدم التداخل، وإلّا فالأصل هو التداخل، ولأجل
ذلك بنى ثاني الشهيدين والمحقّقَين على أصالة عدم التداخل مطلقاً، ولكن
العلّامة بنى على أصالة التداخل إلّا في الموردين المزبورين.
و الظاهر أنّ شيئاً من ذلك لا يتمّ فلا تجب في المقام إلّا كفّارة واحدة
على جميع التقادير، أي سواء قلنا بأنّ الأصل هو التداخل أو عدمه أو
التفصيل، وذلك لأنّ الأسباب في محلّ الكلام لا يتصوّر فيها التعدّد كي يبحث
عن تداخلها وعدمه، إذ الكفّارة لم تترتّب في شيء من النصوص على عنوان
الأكل أو الشرب أو الارتماس ونحوها من ذوات المفطرات ما عدا الجماع وما
يلحق به كما ستعرف، وانّما ترتّبت على عنوان الإفطار مثل قوله(عليه
السلام): «من
{١}جامع المقاصد ٣: ٧٠، المسالك ٢: ٣٦.
{٢}المختلف ٣: ٣١٦.