موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٣ - التاسع من المفطرات الحقنة بالمائع ولو مع الاضطرار إليها لرفع المرض
و في رواية الشيخ: في التلطّف من الأشياف، فإنّها صريحة في الجواز في الجامد، فيقيّد بها إطلاق الصحيح لو كان ثمّة إطلاق.
ثمّ إنّ هذه الرواية مرويّة بطريقين: أحدهما: طريق الشيخ بإسناده المعتبر
عن أحمد بن محمّد الذي يدور أمره بين أحمد بن محمّد بن خالد البرقي وأحمد
بن محمّد بن عيسى، وكلاهما ثقة وهو يروي عن علي بن الحسن بن فضّال، عن أبيه
وهما أيضاً ثقتان عن أبي الحسن(عليه السلام)، والطريق معتبر.
ثانيهما: طريق الكليني، وهو ما رواه عن شيخه أحمد بن محمّد، وهذا غير أحمد
بن محمّد الذي كان في طريق الشيخ، فإنّ هذا هو شيخ الكليني ويدور أمره بين
أحمد بن محمّد بن سعيد المعروف بابن عقدة، وبين أحمد بن محمد بن عاصم
الكوفي، وكلاهما ثقة وهو يروي عن علي بن الحسين كما في الكافي، وما في
الوسائل من ذكر الحسن وجعل الحسين نسخة اُخرى في غير محلّه وهذا مجهول، وهو
يروي عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب عن أبيه، وأبوه مهمل. فظهر أنّ هذا
الطريق غير الطريق الأول، فإنّ أحمد بن محمد هناك غيره هنا، والواسطة بينه
وبين الإمام في الأوّل رجلان كلاهما ثقة، وهنا ثلاثة وفيهم المجهول
والمهمل، فهذا الطريق ضعيف لا محالة.
فما ذكره المحقّق الهمداني(قدس سره)من التعبير عن الرواية بموثّقة الحسن ابن فضّال المرويّة عن الكافي{١}في غير محلّه، لما عرفت من أنّ ما رواه في الكافي ليس بموثّقة ولا مرويّة عن ابن فضال، وأنّ موثّقة ابن فضّال إنّما رواها الشيخ.
{١}مصباح الفقيه ١٤: ٤٤٣.