موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٢ - التاسع من المفطرات الحقنة بالمائع ولو مع الاضطرار إليها لرفع المرض
يُنسَب الخلاف إلّا إلى ابن الجنيد، حيث حُكي عنه استحباب الاجتناب عنه{١}، ولعلّه لما ورد من عدم البأس في استدخال الصائم الدواء{٢}، ولكنّه مطلق يشمل الاستدخال بالاحتقان وغيره، فهو قابل للتقييد بالنصوص الآتية الصريحة في المنع عن الاحتقان كما ستعرف.
الثانية: هل يختصّ المنع بالمائع أو يعمّ الجامد
أيضاً؟ نُسِب الأوّل إلى المشهور. وعن المحقّق في المعتبر والعلّامة في
المختلف وصاحب المدارك التصريح بالتعميم{٣}. وأطلق القول بعدم الجواز جماعة كالمفيد والصدوق والسيّد{٤}و غيرهم، وإن كان لا يبعد انصراف الإطلاق في كلامهم إلى المائع.
و كيفما كان، فيدلّ على أصل الحكم أعني: حرمة الاحتقان وعلى اختصاصه
بالمائع صحيحة ابن أبي نصر: عن الرجل يحتقن تكون به العلّة في شهر
رمضان«فقال: الصائم لا يجوز له أن يحتقن»{٥}.
فإنّ الاحتقان ظاهر بحكم الانصراف في المائع، وعلى تقدير الإطلاق وشموله
الجامد فهو مقيَّد بموثّقة الحسن بن فضّال، قال: كتبت إلى أبي الحسن(عليه
السلام): ما تقول في اللّطف يستدخله الإنسان وهو صائم؟ فكتب(عليه السلام):
«لا بأس بالجامد»{٦}.
{١}جواهر الكلام ١٦: ٢٧٤.
{٢}الوسائل ١٠: ٤١/ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٥ ح ١.
{٣}المعتبر ٢: ٦٧٩، لاحظ المختلف ٣: ٢٩٢، المدارك ٦: ٦٤.
{٤}المقنعة: ٣٤٤، المقنع: ١٩١، لاحظ جمل العلم والعمل(رسائل الشريف المرتضى ٣): ٥٤.
{٥}الوسائل ١٠: ٤٢/ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٥ ح ٤.
{٦}الوسائل ١٠: ٤١/ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٥ ح ٢، الكافي ٤: ١١٠/ ٦، التهذيب ٤: ٢٠٤/ ٥٩٠، الإستبصار ٢: ٨٣/ ٢٥٧.