موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠١ - مسألة ٤٨ إذا شكّ في تحقّق الارتماس بنى على عدمه
(عليه السلام)«قال: إن طهرت بليل من حيضتها ثمّ توانت أن تغتسل في رمضان حتّى أصبحت عليها قضاء ذلك اليوم»{١}.
و استشكل فيها غير واحد منهم: الشيخ في النهاية والمحقّق في المعتبر والأردبيلي وصاحب المدارك بضعف السند{٢}.
و أُجيب عنه تارةً: بالانجبار بعمل المشهور.
و فيه ما لا يخفى، إذ مضافاً إلى منع الكبرى كما هو المعلوم من مسلكنا لم
تتحقّق الصغرى أيضاً في المقام، كيف؟! وأنّ الكثير من قدماء الأصحاب لم
يتعرّضوا في كتبهم لهذه المسألة، ومعه كيف يحرز الانجبار بعمل المشهور؟! و أُخرى:
بأنّ علي بن الحسن بن فضّال الراوي للحديث وإن كان فطحيّاً ولأجله لم تكن
الرواية صحيحة بالمعنى المصطلح، إلّا أنّنا لا نصافق صاحب المدارك على
اعتبار الصحّة بهذا المعنى في الحجّيّة، بل يكفي فيها مجرّد الوثاقة
المتّصف بها الرجل، فالرواية معتبرة وإن لم تكن من قسم الصحيح بل الموثّق.
و فيه: إنّ هذا إنّما ينفع لو كان منشأ الإشكال منحصراً في وجود ابن فضّال،
لكن الإشكال فيمن قبله، فإنّ في طريق الشيخ إليه علي بن محمّد بن الزبير،
ولم يُذكَر بمدحٍ ولا قدح، فالرواية غير موثّقة لهذه العلّة.
و ثالثةً: بأنّه لا بدّ من العمل بكتب بني فضّال،
لما اشتُهر في حقّهم من أنّه«خذوا ما رووا وذروا ما رأوا» كما روي ذلك عن
الحسن العسكري(عليه السلام){٣}.
{١}الوسائل ١٠: ٦٩/ ما يمسك عنه الصائم ب ٢١ ح ١، التهذيب ١: ٣٩٣/ ١٢١٣.
{٢}حكاه عن النهاية في مصباح الفقيه ١٤: ٤١٩، المعتبر ١: ٢٢٧، مجمع الفائدة والبرهان ٥: ٤٧، المدارك ١: ٣٤٥.
{٣}الوسائل ٢٧: ١٤٢/ أبواب صفات القاضي ب ١١ ح ١٣.