موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٥ - مسألة ١٢ آخر وقت النيّة في الواجب المعيّن رمضاناً كان أو غيره عند طلوع الفجر الصادق
موردها الجاهل فلما ذا يتعدّى إلى الناسي؟! بل اللازم إلحاقه بالعالم، كما عن ابن أبي عقيل على ما تقدّم.
و ما عن الهمداني(قدس سره)من التعدّي، استناداً إلى الأولويّة القطعيّة{١}.
لا نعرف له وجهاً أصلاً، فإنّ الأحكام الشرعيّة تعبّدية خاصّة بمواردها.
رابعها: الروايات الآتية الواردة في غير شهر
رمضان من القضاء أو النذر أو الصوم المستحبّ، المتضمّنة لجواز تجديد النيّة
قبل الزوال، فيدّعى استفادة حكم رمضان منها.
و هذا الوجه يتلو الوجوه السابقة في الضعف، إذ تلك النصوص وردت في موارد
خاصّة، وليست لدينا ولا رواية ضعيفة تتضمّن الإطلاق الشامل لشهر رمضان،
فكيف يتعدّى عن مواردها؟! إذن فمقتضى القاعدة: أن لا يجتزئ بهذا الصوم وإن
وجب الإمساك بقيّة النهار كما عرفت، فإنّ جواز تجديد النيّة يحتاج إلى
الدليل، ولا دليل. وحينئذٍ فإن تمّ الإجماع التعبّدي الكاشف عن رأي
المعصوم(عليه السلام)على التجديد كما ادّعاه غير واحد فهو، وإلّا كما هو
الصحيح، نظراً إلى احتمال استناد المجمعين إلى بعض الوجوه المتقدّمة، حيث
إنّ تطرّق هذا الاحتمال غير قابل للإنكار وجداناً، ومعه كيف يمكن تحصيل
الإجماع القطعي؟! فالحكم بالإجزاء مشكل جدّاً، بل الظاهر عدم الإجزاء، فلا
بدّ من القضاء، إذ قد فات عنه الصوم في هذا اليوم.
{١}مصباح الفقيه ١٤: ٣١٥.