موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٨ - مسألة ٥٦ نوم الجنب في شهر رمضان في الليل مع احتمال الاستيقاظ أو العلم به إذا اتّفق استمراره إلى طلوع الفجر
الرجل
يجنب في شهر رمضان ثمّ(حتّى)يستيقظ، ثمّ ينام ثمّ يستيقظ ثمّ ينام حتى
يصبح«قال: يتمّ يومه(صومه)و يقضي يوماً آخر، وإن لم يستيقظ حتّى صبح أتمّ
صومه(يومه)و جاز له»{١}.
و هي على هذه النسخة المذكورة في الوسائل مطابقة مضموناً مع صحيحة معاوية بن عمّار المتقدّمة.
و لكنّها في نسخة اُخرى وردت هكذا: الرجل يجنب في شهر رمضان ثمّ يستيقظ ثمّ ينام حتّى يصبح«قال: يتمّ صومه» إلخ.
و على هذا لا تعرّض فيها لحكم النومة الثانية التي هي محلّ الكلام.
و ليس الاختلاف من جهة اختلاف نسخ الوسائل، بل من جهة اختلاف المصادر، فإنّ النسخة الأُولى المشتملة على تلك الزيادة مطابقة للفقيه{٢}، والثانية للتهذيبين{٣}،
فيدور الأمر بين الزيادة والنقيصة، ولا يبعد أن يكون الترجيح مع الفقيه،
فإنّه أضبط، لكثرة ما في التهذيب والاستبصار من الاشتباه الناشئ من
الاستعجال في التأليف، حتّى ادّعى صاحب الحدائق أنّه قلّما توجد رواية
خالية عن الخلل سنداً أو متناً{٤}،
وهذه مبالغة منه واضحة، فإنّ روايات الشيخ المطابقة مع الكافي وغيره من
المصادر كثيرة جدّاً. نعم، اشتباهاته غير عزيزة ومن ثمّ كان الفقيه أضبط،
والنفس إليه لدى الدوران أركن، وإن كان ذلك لا يفيد الجزم، بل غايته الظنّ.
{١}الوسائل ١٠: ٦١/ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ١٥ ح ٢.
{٢}الفقيه ٢: ٧٥/ ٣٢٣.
{٣}التهذيب ٤: ٢١١/ ٦١٢، الاستبصار ٢: ٨٦/ ٢٦٩.
{٤}الحدائق ٣: ١٥٦.