موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٣ - مسألة ٢٧ إذا قصد الكذب فبان صدقاً دخل في عنوان قصد المفطر بشرط العلم بكونه مفطراً
فيه من رواية فهي منقولة عن كتاب من بدأ سندها به{١}،
وهل يحتمل أنّ مثل محمّد بن الحسن الصفّار يورد في كتابه الموضوع للأحاديث
الشريفة حديثاً عن غير المعصوم(عليه السلام)مضمِراً إيّاه؟! و على الجملة:
إنّ سليمان وإن لم يكن بدرجة زرارة في الجلالة إلّا أنّ الراوي للرواية هو
الصفّار في كتابه، الذي هو مشهور وعليه العمل والاعتماد كما نصّ عليه
الصدوق{٢}، ولا يحتمل أنّ الصفّار يروي عن غير المعصوم(عليه السلام)كما لا يخفى.
و أمّا الاشتمال على المجاهيل فقد أُجيب بأنّ الضعف من هذه الناحية مجبورٌ بعمل الأصحاب، حيث إنّهم أفتوا على طبقها.
و أنت خبير بما فيه، إذ ليس المشهور بين الفقهاء الحكم على طبقها من لزوم
القضاء والكفّارة، بل صرّح في الحدائق بأنّ الفقهاء أفتوا بالقضاء فقط دون
الكفارة، وبعضهم أفتى بعدم المفطريّة رأساً{٣}.
نعم، ذكر الشيخ في كتبه وكذا صاحب الوسائل أنّ الغبار مفطرٌ{٤}، ولكنّه ليس بمشهور كما عرفت.
و بالجملة: فدعوى الانجبار ممنوعة صغرىً، مضافاً إلى المنع الكبروي كما هو المعلوم من مسلكنا.
فالأحسن في الجواب أن يُنكَر على صاحب المدارك وجود المجاهيل في
{١}التهذيب(شرح المشيخة)١٠: ٤.
{٢}لاحظ الفقيه ١: ٣ و(شرح المشيخة)٤: ٢٠.
{٣}الحدائق ١٣: ٧٢.
{٤}لاحظ التهذيب ٤: ٢١٤، الإستبصار ٢: ٩٥، الوسائل ١٠: ٧٠/ أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٢٢.