التعجب من أغلاط العامة في مسألة الإمامة

التعجب من أغلاط العامة في مسألة الإمامة - الكراجكي، أبو الفتح - الصفحة ٧٩

الفصل العاشر في‌[١] أغلاطهم‌[٢] في التقيّة

فمن عجيب أمر المعتزلة و ظاهر [ظلمهم و] دعواهم: أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام كان يمدح أبا بكر و عمر في وقتهما و بعدهما، و أنّه و ولده [و أهله‌] و شيعته [كانوا] يعظّمونهما[٣] و يثنون عليهما، و يجعلون هذه الدعوى دليلا[٤] على صوابهما، و وصّى أمير المؤمنين عليه السّلام ذرّيّته بتقديمهما[٥]، هذا مع المرويّ المشتهر من ضدّ هذا، فإذا قيل لهم على وجه تسليم الدعوى: ما ننكر[٦] أن يكون ما [قد] ذكرتموه ورد على سبيل التقيّة منهم و مداراة لهما في وقتهما، و استعظاما لشيعتهما من بعدهما[٧]، استعظموا هذا القول و استبعدوه و أنكروه و جحدوه،


[١] في« ح»: من.

[٢] في« ش»: غلطهم.

[٣] في« ش»: يطيعونهما.

[٤] في« ش»: دلالة.

[٥] في« ح»: و رضاء أمير المؤمنين عليه السّلام و ذرّيّته بتقدّمهما.

[٦] في« ش»: تنكرون.

[٧] في« ح»: لشيعتهم من بعدهم.