التعجب من أغلاط العامة في مسألة الإمامة - الكراجكي، أبو الفتح - الصفحة ٣٠
من واليت، و معاداة من عاديت[١]، و التسليم لما ارتضيت، و الرضا[٢] بما أقضيت.
و بعد: فهذا الكتاب[٣] حداني على عمله أنّ أحد الإخوان من أهل الإيمان شملهم اللّه بفضله اطّلع من أمالي الشيخ المفيد رضى اللّه عنه على كتاب موسوم ب «أطراف الدلائل و أوائل المسائل» يتضمّن كلاما في الإمامة، فرأى في آخره[٤] بابا من أغلاط العامة، أورده الشيخ رضى اللّه عنه على طريق التعجّب منهم، و ضمّنه يسيرا من خطأهم المحفوظ عنهم، و جعله بابا قصيرا، و قولا يسيرا، حسب ما اقتضاه غرضه [في الكتاب، من الاختصار في كلّ باب، فراقه و أعجبه، و لم يحبّ فراقه] و استطرفه و استغربه، و تأسّف لقصر الباب، و تلهّف على طول الخطاب، و سألني في سلوك سبيله، و اتّباع قصده و قوله، بكلام فصيح، و غرض كغرضه صحيح، [اتّبعته] ليكون ما اورده كتابا مفردا، و فنّا في الإمامة واحدا.
فأعلمته أنّ كتب الشيخ[٥] المفيد رحمه اللّه مفاتيح الفوائد، و مصابيح المراشد، و أنّ السعيد من سلك أممه، و وطئ [أثر] قدمه، و قصد نهجه، و اعتمد حججه، و اتّبع آثاره، و اقتبس أنواره.
[١] في« ش»: أرديت.
[٢] في« ش»: على ما أرشدت، و التسليم لما ارتضيت إليه و هديت، من موالاة من واليت، و معاداة من عاديت، و الرضا.
[٣] في« ش»: أمّا بعد: يقول العبد الفقير إلى اللّه تعالى الملك الودود عبد المحمود بن داود المصريّ عفا اللّه تعالى عنه: هذا الكتاب.
و هو تصحيف، انظر مقدّمة التحقيق- نسبه-
[٤] في« ح» فرأى أواخره.
[٥] في« ح»: أنّ للشيخ.