التعجب من أغلاط العامة في مسألة الإمامة

التعجب من أغلاط العامة في مسألة الإمامة - الكراجكي، أبو الفتح - الصفحة ١٢٤

بربّك إنّ اللّه بالغك الذي‌

تنوء به في كلّ مثوى و مخرج‌

و لا تحزننّ فالحزن إثم و فتنة

يكون على ذي البهجة المتحرّج‌

فيقرّ الرجل في شعره بأنّ النبيّ أخبره أنّ حزنه في تلك الحال فتنة و إثم، فالفتنة الكفر، قال اللّه تعالى: وَ الْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ‌[١]، و لا صرفها في هذا المكان إلى بعض محتملاتها من غير هذا الوجه لما قد قارنها من الإثم الذي لا يكون إلّا في معصية اللّه عزّ و جلّ و شيعة الرجل يكذّبونه فيما أخبر به، و يعدّون معصيته حسنة، و حزنه مسرّة، و يجعلون له ببغداد عيدا في كلّ سنة يظهرون فيه الفرح و المسرّة، فيفرحون يوم إثمه، و يسرّون يوم حزنه، و قد كان يجب أن يحزنوا كما حزن، و يغتمّوا بما جنى و أثم، بل يبكون لبكائه إذا كانوا من شيعته و أوليائه، لكنّ قصوراتهم واضحة، و مناقضاتهم فاضحة!


[١] سورة البقرة: ٢١٧.