التعجب من أغلاط العامة في مسألة الإمامة

التعجب من أغلاط العامة في مسألة الإمامة - الكراجكي، أبو الفتح - الصفحة ١١٧

أبواب الدور ليتبرّك بها، و جرت بذلك السنّة عندهم حتّى صاروا يتعمّدون عمل نظيرها على أبواب دور أكثرهم.

و أمّا بنو سنان: فأولاد الذي حمل الرمح الذي على سنانه رأس الحسين عليه السّلام.

و أمّا بنو المكبّري: فأولاد الذي كان يكبّر خلف رأس الحسين عليه السّلام، و في ذلك يقول الشاعر[١]:

و يكبّرون بأن قتلت و إنّما

قتلوا بك التكبير و التهليلا

و أمّا بنو الطشتي: فأولاد الذي حمل الطشت الذي ترك فيه رأس الحسين عليه السّلام، و هم بدمشق مع بني الملحي معروفون.

و أمّا بنو القضيبي: فأولاد الذي أحضر القضيب إلى يزيد لعنه اللّه لنكت ثنايا الحسين عليه السّلام.

و أمّا بنو الدرجي: فأولاد الذي ترك الرأس في درج جيرون‌[٢]، و هذا لعمرك هو الفخر باب من أبواب دمشق إلى الواضح، لو لا أنّه فاضح.

و قد بلغنا أنّ رجلا قال لزين العابدين عليه السّلام: إنّا لنحبّكم أهل البيت، فقال عليه السّلام:

«

أنتم تحبّونا حبّ السنّورة[٣]

من شدّة حبّها لولدها تأكله»

.


[١] هو أبو محمّد عبد السلام بن رغبان المعروف ب« ديك الجنّ»، أصله من مؤتة، و ولد في حمص، ترجمه الشيخ عبّاس القمّي في الكنى و الألقاب: ٢/ ٢١٢، و ورد هذا البيت في أدب الطفّ: ١/ ٢٨٨.

[٢] سقيفة مستطيلة على عمد و سقائف، حولها مدينة تطيف بها، و هي بدمشق، في وسطها كالمحلّة باب الجامع الشرقيّ إليها يسمّى باب جيرون؛ و قيل: جيرون قرية الجبابرة في أرض كنعان.( مراصد الاطّلاع: ١/ ٣٦٦).

[٣] السنّور: حيوان أليف من الفصيلة السنّوريّة و رتبة اللواحم، من خير مآكله الفأر؛ و منه أهليّ و بريّ، و هي سنّورة.( المعجم الوسيط: ١/ ٤٥٤).